الصيمري
132
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والنخعي وربيعة . وقال أبو حنيفة : ان دخلت الفوائت في التكرار ، وهو ان صارت ستا سقط الترتيب ، وان كانت خمسا ففيه روايتان ، وان كانت أربعا نظرت ، فإن كان الوقت ضيقا متى تشاغل بالفائتة فاتت صلاة الوقت ، فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ويقضى ما فاته ، وان كان الوقت واسعا نظرت ، فان ذكرها وهو في أخرى بطلت ، فيأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، وان لم يذكرها حتى فرغ من الصلاة ، قضى الفائتة وأجزأه ، فالترتيب شرط مع الذكر وسعة الوقت وعدم الدخول في التكرار ، دون النسيان وضيق الوقت والدخول في التكرار . هذه جملة الخلاف في هذه المسألة . وأعلم أن هذه المسألة مبنية على القول بالمضايقة والمواسعة . قال العلامة في المختلف بعد أن حكى أقوال المتقدمين فيها ، وقد تلخص من أقوال المتقدمين مذهبان ، أحدهما : المضايقة ، وهو وجوب الاشتغال بالفائت قبل الحاضرة ، إلا مع تضيق الحاضرة . والثاني : المواسعة ، وهو القول بجواز فعل الحاضرة في أول الوقت ، لكن الأولى الاشتغال بالفائتة حتى يتضيق الحاضرة قال : وهو مذهب والدي وأكثر من عاصرنا من المشايخ ، ثم اختار التفصيل وهو أن الفائتة ان ذكرها في يوم الفوات ، وجب تقديمها على الحاضرة ما لم يتضيق ، سواء ان تعددت الفائتة أو اتحدت ( 1 ) . والمعتمد القول بالمواسعة ، وهو اختيار الشهيد في دروسه ( 2 ) ، وأبي العباس في موجزه . أما ترتيب الفوات كما فاتت ، فهو واجب مع الذكر دون النسيان . مسألة - 138 - قال الشيخ القضاء تابع للأداء ، في الجهر والإخفات إذا فاته جهرية قضاها جهرا ولو بالنهار ، وان فاته إخفاتية قضاها إخفاتا ولو بالليل .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 144 كتاب الصلاة . ( 2 ) الدروس ص 24 .